ابن سعد

173

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) الله . ص : ، انفضوا إلى رحالكم ] ، . فقال العباس بن عباده بن نضلة : يا رسول الله والذي بعثك بالحق لئن أحببت لنميلن على أهل منى بأسيافنا . وما أحد عليه سيف تلك الليلة غيره . [ فقال رسول الله . ص : ، أنا لم نؤمر بذلك فانفضوا إلى رحالكم ] ، . فتفرقوا إلى رحالهم . فلما أصبح القوم غدت عليهم جلة قريش وأشرافهم حتى دخلوا شعب الأنصار فقالوا : يا معشر الخزرج . إنه بلغنا أنكم لقيتم صاحبنا البارحة وواعدتموه أن تبايعوه على حربنا . وأيم الله ما حي من العرب أبغض إلينا أن تنشب بيننا وبينه الحرب منكم . قال : فانبعث من كان هناك من الخزرج من المشركين يحلفون لهم بالله ما كان هذا وما علمنا . وجعل ابن أبي يقول : هذا باطل وما كان هذا وما كان قومي ليفتاتوا علي بمثل هذا . لو كنت بيثرب ما صنع هذا قومي حتى يؤامروني . فلما رجعت قريش من عندهم رحل البراء بن معرور فتقدم إلى بطن يأجج وتلاحق أصحابه من المسلمين . وجعلت قريش تطلبهم في كل وجه ولا تعدوا طرق المدينة . وحزبوا عليهم . فأدركوا سعد بن عباده . فجعلوا يده إلى عنقه بنسعة وجعلوا يضربونه ويجرون شعره . وكان ذا جمة . حتى أدخلوه مكة . فجاءه مطعم بن عدي والحارث بن أمية بن عبد شمس فخلصاه من بين أيديهم . وأتمرت الأنصار حين فقدوا سعد بن عباده أن يكروا إليه . فإذا سعد قد طلع عليهم . فرحل القوم جميعا إلى المدينة . 224 / 1 ذكر مقام رسول الله . ص بمكة من حين تنبأ إلى الهجرة أخبرنا أنس بن عياض ويزيد بن هارون وعبد الله بن نمير قالوا : أخبرنا يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن رسول الله . ص . نزل عليه القرآن وهو ابن ثلاث وأربعين سنة وأقام بمكة عشر سنين . أخبرنا أنس بن عياض عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس بن مالك أن رسول الله . ص . أقام بمكة عشر سنين . أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين قالا : أخبرنا سفيان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال : حدثتني عائشة . رضي الله عنها . وابن عباس أن رسول الله . ص . مكث بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآن وبالمدينة عشر سنين .